الشيخ الأصفهاني

98

صلاة الجماعة

منصور بن حاز من أجل ثقات الأصحاب ، ولا يقول إلا عن تثبت وسماع ، لا يوجب إلا الخبر الحدسي ، وما هو حجة ما رواه الثقة عن الإمام ( عليه السلام ) لا ما يحدس بروايته عن الإمام ( عليه السلام ) مع احتمال أن يكون التكبير للقيام من التشهد والانتقال من حال إلى حال فيوافق ما في التوقيع الشريف المشهور في باب الدعاء عند القيام ، من أن بعض الروايات دل على استحباب التكبيرة عند الانتقال من حال إلى حال ، وأما ما في رواية معلى بن خنيس ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) : " فاسجد معه ولا تعتد بها " وقوله ( عليه السلام ) في رواية معاوية بن شريح ( 2 ) " سجد معه ولم يعتد بها " فالظاهر عدم الاعتداد بالسجدة التي أتى بها بعنوان المتابعة ، حيث إن مناط إدراك الركعة إدراك الركوع مع الإمام السجود معه ، وليس للتكبيرة فيما سبق الذكر حتى يرجع عدم الاعتداد إليها . ومنها : إن السجود أو الجلوس للتشهد أو نفس التشهد زيادة في الصلاة أم لا ، وعلى تقدير كونها زيادة هل هي زيادة مغتفرة في الجماعة أم لا ؟ أما السجود فحيث إن الاتيان به ليس بعنوان أنه من واجبات الصلاة فلا معنى لكونه زيادة في الصلاة ، ومنه علم حال الجلوس والتشهد ولو قلنا بأن دائرة الزيادة أوسع من ذلك نظرا إلى قوله ( عليه السلام ) ( 3 ) : في السجود للعزيمة " إن السجود زيادة في المكتوبة " فإسراؤه إلى الجلوس والتشهد بلا وجه ، مع أن التشهد كما هو المروي ( 4 ) في المأموم المسبوق بركة فلا مانع من المتابعة فيه ، لأنه حيث يؤتى به بعنوان المتابعة بركة ، إلا أن المذكور في روايات الباب نفس الجلوس مع الإمام وليس فيها ذكر التشهد من المأموم . ثم على تقدير كون المذكورات زيادة في نفسها إلا أنها حيث كانت بعنوان المتابعة فهي مغتفرة في الجماعة . ودعوى أنه لا دليل على هذه الكلية ، وإنما الدليل في مورد رفع الرأس عن

--> ( 1 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 2 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ، ص 449 ، الحديث 2 و 6 ، من الباب 49 من أبواب صلاة الجماعة . ( 3 ) الوسائل : ج 4 ، ص 779 ، الحديث 1 ، من الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ، ص 467 ، الحديث 1 ، من الباب 66 من أبواب صلاة الجماعة .